الإثنين, 2019-09-23, 4:00 AM
لقد دخلت بصفتك ضيف | مجموعة "الضيوف"أهلاً بك ضيف | RSS

مرحــــــــــب أهـــــــــــــل بـــــــــــلادى

    :

مدير الموقع

ا/جيهان فاروق موسى
 
إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
طريقة الدخول
الرئيسية » 2013 » فبراير » 6 » مدير المتحف المصري السابق يكشف أسرار اقتحامه ليلة الغضب .. وتفاصيل نهب الآثار
0:36 AM
مدير المتحف المصري السابق يكشف أسرار اقتحامه ليلة الغضب .. وتفاصيل نهب الآثار
Share |

مدير المتحف المصري السابق يكشف أسرار اقتحامه ليلة الغضب .. وتفاصيل نهب الآثار


-  لولا شباب الثورة .. لضاع متحف مصر

- عصابات تستولي على الأراضي الأثرية في مصر

- تهديدات الغرب لن تخيفنا .. ووعي الشعب كاف لحفظ تراثه

- أرض الحزب الوطني منزوعة بالقوة ولابد أن تعود

-  فاروق حسني نهض بالآثار .. والوزير الحالي مظلوم


يعد الدكتور طارق العوضي أحد أهم شهود العيان على واقع الآثار المصرية، خاصة وأنه كان لفترة قريبة مديرا للمتحف المصري بوسط العاصمة المصرية .. يتذكر العوضي حين بنا المعماري المصري هذا المتحف 1902 على ضفاف نهر النيل، ليؤكد أن هذه الحضارة صنعها أجدادنا على هذا النهر التليد .. وكانت المومياوات والاكتشافات الأثرية تنقل في مركب مهيب لتستقر في المتحف في حفل استقبال رسمي .. يليق بالملوك .. ظل هذا الوضع هذا قامت ثورة يوليو 1954 وظهرت معها فكرة ضم حرم المتحف المصري لأملاك الدولة وتحويله لمصالح حكومية ومن ثم مقرا للحزب الوطني .. وهذه هي الكارثة .. ويكفي أن تشاهد منظر الميدان يتوسطه المتحف بالأربعينات وتتأمل المنظر الحالي .. لتعرف كيف كنا وكيف وصلنا ؟!

وقد تابع العالم برهبة بالغة ليلة اندلاع النيران بأحد جنبات المتحف المصري المتاخمة لمقر الحزب الوطني المنحل .. ربما شعرنا جميعا أننا سنفقد هذا التراث العظيم للأبد حين تأكله النيران أن تستولي عليه يد اللصوص .. وربما أشاعت وسائل إعلام غربية هذا الأمر .. لكن الحقيقة التي يؤكدها الدكتور طارق أن 28 قطعة فقط من أصل 160ألف قطعة أثرية فرعونية تم نهبها بعد الثورة .. وكانت عناية الله كبيرة حقا لحفظ تراث مصر .. التفاصيل تحملها السطور التالية

س: كيف تم اقتحام المتحف المصري .. وكيف نجت آثاره بعد الثورة ؟

-         في الأيام الأولى للثورة المصرية كانت المظاهرات تجوب الشوارع المحيطة بالمتحف والممتدة من ميدان التحرير، كان الشباب على درجة عالية من الوعي والتحضر، ولم نشهد أي مخاطر على المتحف . لكن للأسف في ليلة جمعة الغضب 28 يناير جاءتنا تحذيرات من احتمال تصاعد المظاهرات خاصة بعد الاشتباك بين الشرطة والمتظاهرين والذي أسفر عن عدد كبير من الضحايا .

المتحف تحميه قوة أمنية غير مسلحة ، لكن المسئول عن حمايته من الأعمال الإجرامية هي شرطة السياحة وشرطة المتحف المصري ، لكن ما جرى أنه في ليلة جمعة الغضب أُعلن عن تسلم الجيش مهمة تأمين المنشآت الحيوية، وللأسف انسحبت الشرطة تماما من الشوارع قبل أن تسلم مهمتها للجيش الذي وصل متأخرا ، فكانت النتيجة ليلة مرعبة عشناها مع حرق مقر الحزب الوطني الملاصق للمتحف ووصول النيران للمتحف نفسه ..

ولقد حما شباب الثوار المتحف المصري حين شكلوا أول لجنة شعبية تعرفها مصر، ولولا ذلك لشهدنا كارثة مروعة ، وساعد على إتمام مهمتهم الظلام الدامس الذي حل بالمتحف من الداخل، ما أدى إلى أن اللصوص الذين وصلت أعدادهم لعشرات ، لم يتمكنوا من الرؤية جيدا وهم بالداخل . أما عن تفاصيل دخولهم، فقد تمكنوا من خوض النيران بمبنى الحزب الوطني والصعود للمتحف من سلم الطواريء بعد أن فشلوا في فتح أي من بواباته ، ثم هبطوا عبر كابلات الكهرباء من السقف للأرضية .. وبالمناسبة حين سقط أحدهم وأصيب بكسر كانت فرصة للجيش للقبض عليه في اليوم التالي والوصول لمعظم زملائه من خلاله .

كسر اللصوص 13 فاترينة للعرض في الجاليري المفتوح للمتحف، لكن من حسن الحظ تركوا آثارا قيمة لأنها كانت مصنوعة من الخشب أو الحجر ، وركزوا على سرقة الآثار الذهبية التي اعتقدوا بوجودها، والحقيقة أنهم تمكنوا فعلا من سرقة 54 قطعة أثرية مطلية بالذهب ، وفروا من حيث جاءوا ، وفي صبيحة اليوم التالي فتحنا المتحف بصحبة الجيش وأجرينا محضر جرد ومعاينة وتم إبلاغ كافة نقاط التأمين والجمارك بالقطع المسروقة وصورها ، وبعد أيام كان اللصوص يتساقطون في يد الجيش واحدا بعد الآخر ، حتى وصلنا لـ28 قطعة مسروقة ..

وبرغم الخسارة الكبيرة، إلا أنها وبحسب تقارير منظمة اليونيسكو التي زارت موقع الحدث، لا تعد تذكر بالنسبة لمخاطر الأحداث في الثورة وبالمقارنة بعدد القطع الموجودة بالمتحف والتي تصل لـ160 ألف قطعة ثمينة ..

س : لكن ماذا عن المومياوات والآثار الفرعونية الذهبية .. كيف لم تتم سرقتها ؟

-         المتحف به غرف مغلقة ببوابات حديدية محكمة لحفظ تلك الآثار ولا يسهل الولوج لها ، وخاصة أننا نتحدث عن عصابة غير محترفة اقتحمت المتحف ليلة جمعة الغضب وكانت تبحث عن أسهل الأشياء التي يمكن أن تفر بها سريعا للخارج وتبيعها ..

س: وماذا عن تهديد اليونيسكو بحذف مصر من قائمة التراث العالمي، بسبب الفوضى  ، أو التحذيرات الأخرى بحماية غربية لآثارنا ؟

-         كل ذلك لن يجدي الحديث فيه ؛ من جهة لأنه ثبت بالواقع أنه لا توجد دولة غربية تحمي آثار البلاد العربية، وإلا لحمت أمريكا المتحف العراقي الذي شهد نهب 15 ألف قطعة أثرية نفيسة ، ولم يشعر الاحتلال بالخزي من سماحه للمخربين بفعل ذلك وهو يتفرج برغم إلزام المعاهدات الدولية لأي دولة محتلة بحفظ التراث المادي والمعنوي .

ومن جهة أخرى ، فمصر تحتفظ بمكانتها بين الدول صاحبة التراث العريق ولا يمكن شطبها بهذه البساطة ، لكن الأهم من ذلك أن يعي الشعب أهمية آثاره ويحميها بنفسه بعد الثورة حتى لا تضيع هباء ، كما فعل شباب الثورة أمام المتحف المصري .

س: لكن العصابات المسلحة استولت على جبانات وأراض أثرية شاسعة بالفعل  ؟

-         نعم . هذه هي الكارثة لأنك في حالة الأراضي المحيطة بالآثار لن تعرف ما تحتويه إذا ما استولى عليها مجرمون، وستفقد تلك الآثار للأبد، ومن ذلك جبانة منف الممتدة حتى دهشور واللشت والتي ثبت فيها 200 موقع حفر فيها اللصوص، رغم أنها مسجلة كتراث عالمي، وهناك منطقة ابوصير ودهشور التي تحوي جبانة الملك سنفرو أمام هرمه ، وللأسف بسبب تكالب المشكلات على السلطة فإنها لا تولى الرعاية الكافية للآثار وأخشى أن نبكي على تلك الآثار كثيرا فيما بعد .

س : أنت أحد أبرز المطالبين باستعادة المتحف المصري لأرض الحزب المنحل .. ما الأمر ؟

-         بالفعل تقدمت بطلب رسمي للدكتور عصام شرف حين كان على رأس الحكومة، وقمنا بحملة تعاطف معها 150 عالما مصريا حول العالم وعدد كبير من المصريين بالداخل والخارج ، وأعاد الطلب حاليا الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار لكن لا مجيب حتى الآن ، والأمر يحتاج بالفعل لإرادة سياسية . كما يحتاج الأمر لأن تعلن وزارة الدولة لشئون الآثار منطقة الحزب الوطني حرما طبيعيا للمتحف وبالتالي تطالب باستعادته وفق قانون الآثار وتعديلاته 2010 والتي تجعل حرم الأثر يمتد لنحو 5 كيلو متر مربع ، وليس متران كما حاولت السلطات مع الأسف أن تفعل مع المتحف المصري العريق .

أما عن قصة هذه الأرض فهي في الأصل كانت جزء من الأرض المخصصة للمتحف المصري الذي أسس ببداية القرن الماضي على ضفاف النيل كرسالة لدوره في حضارة مصر والفرعونية بالأخص ، وكانت الأرض تقوم عليها قديما مصلحة الآثار "الأنتكخانة" وترد إليها الآثار في موكب مهيب من كافة ربوع مصر لحفظها وعرضها ، لكن للأسف بعد أن قامت ثورة يوليو 1952 قررت حكمدارية القاهرة ضم المتحف لملكيتها واقطعت الأرض المقام عليها حاليا الحزب الوطني باعتبارها زيادة يمكن أن تستغل في بناء مصالح حكومية أخرى ثم تنازلت عنها للحزب الاشتراكي الناصري وبعدها مصر الفتاة ومن ثم الحزب الوطني الذي أسسه السادات نهاية السبعينيات، وهو ما يشبه وعد بلفور حين أعطى "من لا يملك .. من لا يستحق" .. وتقام على الأرض حاليا المجالس القومية المتخصصة والحزب المنحل ..

مشاكل ذلك كثيرة، أولها أنك أنهيت حرم المتحف الطبيعي الذي يحميه ويعطيه فرادته ، ثم إنك جعلت بجواره بالمخالفة لاعراف بناء المتاحف وقوانينها ، جعلت هناك مبان سياسية محيطة به وفي ذلك خطورة كبيرة كما رأينا ، ثم أن بعض المباني بميدان التحرير وحرم المتحف تعلو فوقه ، وهو مرفوض عالميا فلابد أن يكون المتحف بارزا كما كان في أربعينيات القرن الماضي ..

س : هل من المنطقي أن يحرس غفير مزود بأسلحة خفيفة أراض وجبانات أثرية ؟

-         الفكرة أن هناك في مصر متاحف لها تأمينها عبر شرطة السياحة ، وهناك أراض شاسعة مثل تلك التي تقع بالواحات البحرية بالصحراء الغربية، ولا يمكن أن تزودي كل قطعة أرض فيها بضابط أو عساكر رسميين، ولهذا اضطرت الدولة لتعيين خفراء مسلحين، وعادة لا يستطيعون صد عدوان مسلح من قبل عصابات محترفة فتضيع الآراضي الأثرية ..

لكن إلى أن نحل هذا المأزق، فالحل الحقيقي هو أن يحمي الشعب نفسه آثاره ويتصدى لمن يقتلع تراث أجداده من جذورها لكي يبيعها لمن يشتري .. ويساعد على ذلك أن تستمر الدولة في برامج توعية المحيطين بالمناطق الأثرية وقد ثبت نجاحها في مختلف بلاد العالم وفي مصر أيضا . أتذكر هنا فيلم المومياء لشادي عبدالسلام ومشهد الجنازة المهيب حين حاول الاحتلال نقل مومياء أثرية من أرضها بجنوب مصر . فلو علم أهل دهشور مثلا أن الأراضي المحيطة بهم هي مصدر ثروتهم الحقيقي وبذلت الدولة جهودها لتنشيط السياحة ، لدافعوا عنها بأرواحهم .

س : كيف تقيم علاقة وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني بالآثار ؟

-         في الحقيقة امتد عمل الوزير لنحو ربع قرن، وقد استطاع أن ينقل مصر لمصاف الدول الكبرى الراعية للآثار، وبدأ تنفيذ مشروعات إدارة المواقع الأثرية الذي بدأه الدكتور زاهي حواس ، وأصبحت مصر نموذجا لدول عديدة كبيرو ودول منطقة الخليج في ملف استرداد الآثار المنهوبة بالخارج . وفي عهده أسست المتاحف الموقعية الهامة ومنها متحف إيمحوتب بسقارة ، كما أسست المتاحف النوعية الهامة كمتاحف العريش والسويس ، ويضاف لذلك مشروع المتحف الكبير بالجيزة ..

اهتم فاروق حسني بإحياء المناطق الأثرية الهامة كشارع المعز والقاهرة التاريخية بشكل عام ، وسعى لأن يكون الأثريون مشاركون في التخطيط للعمل الأثري بمصر وليسوا مجرد منفذين إداريين ..

س: وماذا عن فترة تولى الدكتور زاهي حواس لهيئة الآثار ؟

-         استطاع حواس أن يجعل من منطقة آثار الجيزة التي رأسها منطقة جذب عالمية، وكان يطبق أسلوب الإدارة الفعالة وليس البيروقراطية ، وأنجز الكثير في سنوات عمله الأثري طيلة 40 سنة .

س : أخيرا .. ما هي رؤيتك لإدارة وزارة الآثار حاليا ؟

- الوزير الحالي مظلوم لأن المناخ غير مستقر بالمرة ، حتى أن أي وزير يستطيع العبور بالسفينة فقط بامان يعد ذلك إنجازا . لكن أطالبه بأن تكون هناك مناقشات مفتوحة مع الأثريين حول الخطة طويلة المدى وقصيرة المدى في مجال العمل الأثري وأن تكون هناك مكاشفة باستمرار . كما اطالبه بتفعيل مشروع الكادر البحثي للأثريين حتى لا يتحولوا لمجرد موظفين وأخيرا أن يشجع نقابتهم التي تكون صوتا لهم وتستعيد حقوقهم .

 

مشاهده: 202 | أضاف: GihanFarouk | الترتيب: 5.0/1
مجموع المقالات: 0
dth="100%" cellspacing="1" cellpadding="2" class="commTable">
الاسم *:
Email:
كود *:
بحث
التقويم
«  فبراير 2013  »
إثثأرخجسأح
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728
أرشيف السجلات

جميع الحقوق محفوظه لموقع مرحب أهل بلادى