الأحد, 2020-10-25, 2:25 PM
لقد دخلت بصفتك ضيف | مجموعة "الضيوف"أهلاً بك ضيف | RSS

مرحــــــــــب أهـــــــــــــل بـــــــــــلادى

    :

مدير الموقع

ا/جيهان فاروق موسى
 
إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
طريقة الدخول
الرئيسية » 2012 » سبتمبر » 4 » بالمستندات: المجلس الأعلى للجامعات يصدر «الموتى» إلي ليبيا لاستخدمها كفئران تجارب
5:05 PM
بالمستندات: المجلس الأعلى للجامعات يصدر «الموتى» إلي ليبيا لاستخدمها كفئران تجارب
Share |

بالمستندات: المجلس الأعلى للجامعات يصدر «الموتى» إلي ليبيا لاستخدمها كفئران تجارب


"أكلونا أحياءً وباعونا أمواتاً" مفردات من العهد البائد ونتيجة حتمية لعهد من الظلام استباح كل عزيز وغالى لتتوالى علينا مع مرور الأيام القصص السوداء لتحمل بين السطور مرارة المهانة التى لم تترك حتى الأموات.

 

 ومن هنا بات علينا أن نبدأ رحلة المعاناة للبحث فى ما وراء المستندات بداية من مقابر جامعة القاهرة التى ترقد فيها أجساد بدون هاوية، ويخيم عليها الصمت إلى جانب سكانها من الاحياء العاملين بها والمسئولين عن دفن الجثث، والذي لم يتغير فيهم شيء وعادت "ريمة لعادتها القديمة" الخوف على لقمة العيش، واكتفوا بمجرد أنه من الممكن أن تتراوح أعداد الجثث المجهولة التى يتم دفنها شهرياً من 10 جثث كحد أدني يصل فى الغالب إلى ما يقارب 30 جثة مجهولة شهرياً، ومنها إلي مصلحة الطب الشرعي الخالية من القيادات نتيجة لظروف المناقشات القضائية أمام المحاكم، وصولا إلى المجلس الأعلى للجامعات التى تغيرت فيه القيادات وبالتالي غاب معه وجود معلومة مفيدة.

 

كشفت المستندات الرسمية الغطاء عن كارثة القرن لتؤكد موافقة المجلس الأعلى للجامعات على تصدير الجثث المصرية إلى ليبيا للاستعانة بها فى كليات الطب، وحسب الوثائق الرسمية تضمنت المستندات للعرض على الأستاذ الدكتور فاروق محمد الفوال عميد كلية العلوم ببورسعيد صور ما ورد من أمانة المجلس الأعلى للجامعات، والمتضمن أن لجنة العلاقات الثقافية قد ناقشت بجلستها رقم 93 بتاريخ 21/7/2008 عدد من الموضوعات بينها تقرير زيارة السيد الاستاذ الدكتور المستشار الثقافى المصرى بليبيا لكل من جامعة السابع من اكتوبر بمصراته وجامعة الفاتح بمدينة طرابلس.

 

وأوصت اللجنة المشار اليها بانه لا مانع من التعاون مع الجانب الليبى في المجالات المذكورة  بالمرفق في "حدود القواعد المعمول بها"، والتى تتضمن الى جانب إعارة أعضاء هيئة التدريس المصريين إلى ليبيا وإيفاد طلاب وأعضاء هيئة تدريس إلى مصر والمشاركة فى المشروعات التى تقوم بها الجامعة فى ليبيا مع المختصين المصريين، وامكانية إرسال المشاريع التى لايمكن عملها في ليبيا إلى مصر،  وأكد المستند نصاً "أن السيد رئيس الجامعة وعميد كلية الطب أثار موضوع إمكانية استعارة الجانب الليبى للجثث البشرية أو شرائها من الجانب المصرى"، وكأن شوارع مصر تحولت إلى شيكاغو أخرى تترامى فيها الجثث بالشوارع، ووصلت إلى مرحلة من الفقر إستباحت فيها حتى بيع الاموات من أجل كسرة خبز

 

فيما نص المستند رقم 2 الموجه من المجلس الاعلى للجامعات إلى مدير الادارة العامة للعلاقات الثقافية بجامعة قناة السويس "إفادة بأن لجنة العلاقات الثقافية بأمانة المجلس الأعلى للجامعات قد نافشت بجلستها رقم 93 بتاريخ 21/7/2008 عدد من الموضوعات من بينها تقرير زيارة السيد المستشار الثقافى " مؤكدة بعد استعراض المذكرة المعروضة أنه لا مانع من من التعاون في المجالات المذكورة.

 

وجدير بالذكر سبق ان تناولت إحدى الصحف المصرية هذة الكارثة وقوبل بنفى هانى هلال فى ظل النظام البائد حصول ليبيا على موافقة المجلس الأعلى للجامعات لتصدير الجثث لطلاب كليات الطب، مؤكداً على أن المجلس الأعلى للجامعات ليست من اختصاصه الموافقة على مثل هذا الطلب إن وجد فعلاً وأن الجانب الليبى لم يتقدم بمثله للوزارة، وأن هناك علاقات مع الجانب الليبى ينفذها المجلس الأعلى للجامعات بخصوص دعم الجامعات الليبية بأعضاء هيئة التدريس.

 

"كذب مساوى ولا صدق ملخبط" بلا علم أو دراية مماأدى إلا إدراج الكارثة محل الأدراج، ولكن ما لم يعلمه جيدأ " هلال"  أو قد يكون تجاهله عن قصد أن المستندات أكدت على إن  المادة الاولى من البرنامج التنفيذى المتفق علية بين الجانبين الليبى والمصرى في مجال التعليم العالى 2007/2009 تنص على "إقامة تعاون مباشر بين الجامعات والمعاهد العليا بين البلدين فى كافة المجالات العلمية والثقافية من خلال عقد اتفاقية ثنائية بينهما.

 

فى حين ترددت الأقوال أثناء زيارة المجلس الأعلى للوقوف على حقيقة الأمر، وللأسف فى ظل غياب من القيادات التى كانت معنية بالأمر و انتهى بها الأمر بعد الثورة إلى الخروج أو انتهاء فترة الخدمة.  أن هذه الاتفاقية تمت بالفعل، وخاطبت أغلب الجامعات المجلس الأعلى لتؤكد أنها ستسير على نفس النهج الذى تم الاتفاق عليه  فيما يخص تصدير الجثث مما دفع أمين عام المجلس الأعلى إلى إيقاف العمل بهذة الإتفاقية فى ذلك الوقت.

 

ومن جانبه أكد عباس عبد العزيز وكيل اللجنة الاقتصادية لمجلس الشعب أن ما تضمنته المستندات من تصدير الجثث المصرية على سبيل الاستعارة او الشراء شديد الخطورة، ولابد من وضعهم داخل ساحة القضاء، ومثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولابد من محاكمة هاني هلال ولجنتة على إهدار كرامة الموتى، وما ورد في المستند من" طبقا للقواعد المعموله" فماهى القواعد التي تسمح بإهانة الموتى والاعتداء على الجثث، مشيراً الى انه عندما تتعارض القواعد مع الشرع والدين تسقط القاعدة ويطبق الشرع.

 

فيما قال محمد لوسان صبيح باحث جنائى و رئيس حزب الاحرار الاشتراكيين أن بعض الجامعات تقدمت بعرض لمشرحة زينهم للحصول على الجثث تنفيذًاً للبروتوكول والبنود التى تم الاتفاق عليها مع الجانب الليبى، وخصوصا فيما يختص بتصدير الجثث المصرية للجامعات الليبية سواء بالشراء أو الاستعارة،  وكان رد مشرحة زينهم انه لا يجوز تسليم أى جثث إلا بقرار من النيابة، وتم التعتيم على الموضوع بالكامل في هذا الوقت،  مع العلم أن قرار النيابة يكون في حالة الجثث المجهولة ليتم الدفن في  مدافن الصدقة، وبالطبع مع تواجد الحانوتية بمشرحة زينهم وهم من يقوموا أيضا بدفن الجثث، ومن الجائز التعامل عن طريق هؤلاء الحانوتية، مؤكدا على أن عمليات تصدير الجثث لم تقتصر على ليبيا وإنما امتدت للأمصار العربية.

 

وأوضح لوسان أن عمليات تصدير الجثث رأس المثلث في منظومة متكاملة استهدفت الجسم البشرى المصرى، وخصوصا بعد فشل الدكتور حمدي السيد عام 2005 فى إقرار مشروع قانون لنقل الاعضاء وتقنينه ورفض مجلس الشعب في ذلك الوقت إقراره، على أساس أنه لا يجوز نقل الاعضاء لأنها ليست ملكية خاصة، وانما هى ملك للخالق ولا يجوز التبرع بها أو التنازل عنها ، ومع الاصرار الشديد للدكتور حمدي السيد في سعى لم يتوقف فاز فى النهاية بموافقة مجلس الشعب لإقرار قانون نقل الاعضاء عام 2010 ، وتم تحديد الاعضاء التى يتم نقلها بما فيها الجلد ماعدا المعدة والامعاء،  وكأن الذي سيتبقي من الانسان بعد موته ونقل ما يريدون من الجثة مجرد كيس صغير ليتم حرقة وانتهى الأمر علي ذلك. والغريب أن مجلس الشعب الحالى لم ينتبه لهذه النوعية من القوانين التى يجب أن تخضع للبحث من قبل البرلمان!!؟ وهومن أخطر القوانين المعيبة.

 

وأشار لوسان الى اكتمال منظومة المؤامرة على الجسم البشرى المصرى، بأن تقدم حاتم الجبلى وزير الصحة الأسبق في العهد البائد الذي يمتلك مستشفي "فايد، و دار الفؤاد" هو الاخر بمشروع لفتح نشاط التامين الصحى التجارى وتعديل  الاجراءات الخاصة به ليكون شبه شامل علي المريض، والمقصود بالطبع جميع أعضاء الجسم ليصل الي 400 جنيه شهريا، ومن هنا لا يجد المرضى من البسطاء فى ظل ظروف المعيشة الصعبة امكانية إحتمال أعباء أخرى  للتأمين على اعضائهم، وبالتالى لا يجد المرضى أمامم إلا التضحية بفص من كلية أو كبد فى مقابل العلاج المطلوب لحالته، وبالطبع فى ظل القانون ومعه المتاهة الطبية لا بكاء على الغلابة.

 

وأكد لوسان أن هذه النوعية من "الاستثمارات" سواء تصديرالجثث أو نقل الاعضاء أقوى من تجارة السلاح، ولم تظهر إلا بعد التعاون التجارى المثمر على أعلى مستوى بين مصر واسرائيل والتطبيع لصالح البعض من المهيمنين على الحكم فى النظام البائد تحقيقا لمصالحهم الشخصية.

 

قال كمال الاسلامبولى المنسق العام للمجلس الوطنى المصرى ورئيس اللجنة الدستورية بالمجلس أن اتفاقية تصدير الجثث المصرية إلى ليبيا إجرام في حق مصر وكرامة الانسان المصرى و الجسد بعد وفاته، وبأى شرع او عرف يتم الاتفاق علي تصدير جثث لتجرى عليها دراسات علمية أو أبحاث في كلية الطب، ألا نعلم أن الجثمان بعد خروج الروح ملك لرب العالمين، وله حرمة لا تمس إلا بإذن مسبق وبضوابط من صاحب الجسد أاثناء وجود الروح فى وصايا منه شخصياً.

 

وأكد الإسلامبولي أن هذه الاتفاقية تمثل إجرام ومهانة وتفريط من قبل الذين عقدوا هذه الاتفاقية، مشيراً إلى الاعتراض و بشده والمطالبة بإلغاء الاتفاقية فوراً وتصعيد حملة سياسية فى الحال، ولابد من التقدم بهذه الاتفاقية لمكتب النائب العام للتحقيق فوراً فى ابعادها التى تتضمن من "أجراها ومن وافق عليها وتحديد المسئوليات الجنائية بشأنها"، والتأكد من مدى تفعيلها على ارض الواقع أم كانت مجرد حبر على ورق.

 

ومن جانبه قال الدكتور محمد حسن خليل منسق لجنة الدفاع عن حق الصحة واستشاري أمراض القلب، أن وجود مثل هذه الاتفاقية خطأ فادح على جميع المستويات، مؤكداً أنه ضد تصدير الجثث حتى وإن كانت مجرد فكرة، ومازلنا نعانى نقص شديد فى الجثث بغرض الدراسة عليها لتدريب طلاب كليات الطب.

 

وأوضح خليل أن المستشفيات محكومة بقيود شديدة جدا،ً وأى حالة يتم تقرير دخولها للمستشفى لابد من تسجيل بيانات المرافق وعلاقته بالمريض ورقم بطاقته وعنوانه وتليفونه، أما الحالات التى يتم دخولها دون مرافق كأشخاص تعرضوا  لغيبوبة أثناء تواجدهم فى الشوارع يتم إبلاغ الشرطة لمحاولة الاستدلال على زويهم ومتابعة البلاغات المقدمة عن المفقودين، وإجرائتها صارمة لأنها تدخل فى الشق الجنائى لا مجال للتلاعب فيها.

 

وأشار خليل أنه من الصعب تأهيل وتدريب طلاب كليات الطب المصرية بدون وجود جثث للدراسة،  وثقافة التبرع بالجثث لأغراض الدراسة عموماً غير موجودة بمصر.

 

ونفى خليل شكلاً وموضوعاً فكرة أن تكون أن هناك جثث معروفة ويتم التعامل معها على أنها مجهولة، و بمجرد التعرف على أى معلومات للجثة يتم الوصول لزويهم لاستلامها،  و هناك مدى زمنى لمحاولة الوصول إلى أصحاب الجثة.

 

فيما أكد الدكتور احمد فؤاد الدميري قسم التشريح كلية طب جامعة 6 أكتوبر أن مثل هذه الاتفاقية شيء مستنكر من الناحية الإنسانية وغير  قبول، و حتى إن كانت هناك وفرة، و ما هي الآلية؟ وكيف نقبلها؟، ومازلنا نعانى فى أغلب الكليات من وجود عجز فى الجثث، أما القصر العين فى الوقت الحالى  لا يعانى من العجز الشديد كما كان فى  الأعوام الماضية.

 

وأوضح الدميرى أن الجثث المجهولة هى التى تفتقد الأهلية  من وارد حوادث السيارات أو الملقاه فى الشوارع بدون أى بيانات تدل عليها، ولم يطالب بها أحد خلال فترة زمنية معينة لا تقل عن شهر.

 

أكد الدميري أن هناك صعوبة شديدة في الحصول على جثث للدراسة ، ومن خلال تجربة شخصية عانينا الأمرين للعثور على جثة للدراسة، على الرغم أنه كان هناك بالفعل جثة فى مشرحة زينهم فاقدة للأهلية، ووصل بنا الأمر إلى اللجوء للنيابة و النائب العام لرفض مشرحة زينهم تسليم الجثة، وانتهى بنا المطاف إلى الفشل فى الحصول على الجثة.

 

وأشار الدميري أنه في ظل العجز الشديد لتوفير جثث،  هناك وسائل أخرى منها "موديلات بلاستيك"  ولكنها للأسف غير دقيقة للدراسة، أو الاعتماد على أجزاء من الجثث القديمة،  وهناك وسائل أخري منها فيديوهات تشريح غير مصرية ليتم الاعتماد عليها في الدراسة، وحديثاً أفضل البدائل لدينا في ظل ندرة الجثث ما "يسمى بعملية البلاستيكية" وهى أن يتم حقن العضو المتوافر لدينا من الجثة" بمادة بلاستيكية" بعد سحب المياه منه،  وهذه المادة تسمح بأن يعيش العضو أطول فترة ممكنة، وللأسف هذه العملية تتطلب فترة طويلة وأغلب العينات من هذه النوعية غير موجودة في مصر وغالية جداً، ولدينا في مصر وحدتين للقيام "بعمليات البلاستيكية" أحدهما في قصر العيني ومعطلة، وفى النهاية لا بديل عن الجثث الأصلية.

 

وجدير بالذكر أن انتابت المسئولة عن الدفن بمقابر جامعة القاهرة حالة من القلق والارتياب بمجرد تواجدي بالمدافن والسؤال عن الموتى وبالأخص 70 جثة كان من المقرر أن يتم دفنهم فى مقابر الجامعة لديها خلال ايام الثورة، وأقرت بالأتي"أنه تم إبلاغها بضرورة تجهيز مقابر لدفن 70 جثة ولكنهم عادوا وأبلغوها أن هناك سيدة ثرية أخذت الجثث ليتم دفنهم لديها بمقابرها الخاصة".


مشاهده: 339 | أضاف: GihanFarouk | الترتيب: 5.0/1
مجموع المقالات: 0
dth="100%" cellspacing="1" cellpadding="2" class="commTable">
الاسم *:
Email:
كود *:
بحث
التقويم
أرشيف السجلات

جميع الحقوق محفوظه لموقع مرحب أهل بلادى