الجمعة, 2020-10-30, 2:05 PM
لقد دخلت بصفتك ضيف | مجموعة "الضيوف"أهلاً بك ضيف | RSS

مرحــــــــــب أهـــــــــــــل بـــــــــــلادى

    :

مدير الموقع

ا/جيهان فاروق موسى
 
إحصائية

المتواجدون الآن: 2
زوار: 2
مستخدمين: 0
طريقة الدخول
الرئيسية » 2011 » نوفمبر » 12 » سهى عرفات :الشيخ التميمي قال لي لحظة وفاة ابوعمار:"لاتبكي هذه ابتسامة الجنة"
10:44 PM
سهى عرفات :الشيخ التميمي قال لي لحظة وفاة ابوعمار:"لاتبكي هذه ابتسامة الجنة"
Share |
سهى عرفات :الشيخ التميمي قال لي لحظة وفاة ابوعمار:"لاتبكي هذه ابتسامة الجنة"
سهى عرفات..زوجة الرئيس الراحل ابو عمار لطالما كانت مثيرة للجدل .. تعرضت لبعض من الأقاويل والشائعات ولكثير من حملات التشويه..أرملة عرفات أكدت أن هذه الحملات كان هدفها تشويه صورة عرفات وكانت عائلته هي الحلقة الأضعف التي دفعت فاتورة النضال..السيدة الأولى أكدت أيضا أنها لم تتعامل يوما من موقع السيدة الاولى لأن السيدة الاولى في فلسطين هي سيدة الخيمة..وأم الشهيد وأخت الأسير..
"أم زهوة" من مكان اقامتها حاليا في مالطا ..فبكت وضحكت وتذكرت عرفات الأب والزوج والقائد في حوار نادر.. 
 
*في زحام المسئوليات الكبيرة التي كانت ملقاة على عاتق الرئيس ابو عمار .. كانت تفتقر حياته الى الخصوصية واللحظات العائلية كيف حاولت التكيف مع غياب ابو عمار وانشغاله المستمر ؟ 
أبو عمار قبل زواجنا كان يردد دائماً انه متزوج من القضية الفلسطينية ولكن حتى بعد زواجنا ظلّ متزوجاً من القضية .
الموضوع لم يكن غريب او جديد علي كوني منحدرة من عائلة مناضلة وعشت تحت الاحتلال ووالدتي تعرضت للسجن والاقامة الجبرية عدة مرات , وكنا نخرج بالمظاهرات واستشهد الكثير من رفاقنا وزملائنا , وانا وزهوة رغم صغر سنها كنا نتفهم هذا الغياب وتكيفنا معه وكانت ابتسامة واحدة دافئة من ابو عمار تعوضنا عما نفتقده وبتواجدنا معه على الافطار صباح كل يوم كان يعوض زهرة عن غيابه ولطالما كانت تنتظره ليلاً حتى يعود وتؤدي له التحية العسكرية قبل النوم .زهوة كانت دائما وهي صغيرة كلما رأت والدها تشير له "باي باي " لعلمها انه سيخرج , سواء كان سيخرج أم لا !!
*رغم الكثير من الاقاويل التي تعرضت لها الا ان سهى عرفات لم تعش حياة الرفاهية والفخامة التي عاشتها زوجات الرؤساء العرب, كيف كنت تنظرين لمثل هذه الأمور ؟

لقد كنت اتهم دائما بالرفاهية وحياة البذخ ولقد تعرضت لحملة شرسة لتشويه صورتي .. عائلة ياسر عرفات كانت دائما هي الحلقة الاضعف التي كانوا يحاولون تشويه صورة ابو عمار من خلالها اثناء الانتفاضة , لقد كانت حملة طويلة وممنهجة , ابو عمار كان يقود الانتفاضة ولن يرمي بالزهور لذا حاولوا تشويه صورة عائلته , ولقد دفعت ثمن وفائي للقضية الفلسطينية ولرفضي المستمر للتطبيع مع اسرائيل فقد كنت ارفض الذهاب لكل المناسبات التي كانوا يدعوني اليها الاسرائيليين , وعندما التقتني زوجة رابين كنت اتحدث لها بلهجة شديدة عن السجينات الفلسطينيات لدى اسرائيل , وكنت اقف الى جانب كل الاطياف الشعب الفلسطيني وفصائله , كنت اقف بجانب حماس والجهاد ولم اتعالى على احد ولم اعتبر نفسي يوما السيدة الاولى , لأن السيدة الاولى في فلسطين هي سيدة المخيم وام الشهيد واخت الاسير , لقد عانينا طويلا ً من حملات التشويه وعندما كنت ازور زوجات الرؤساء وارى حياتهم كنت احترم خياراتهم واسلوب حياتهم لكن انا لم يراني احد في اي دار ازياء بل كنت اظهر على الدوام باللباس التقليدي الفلسطيني وكنت فخورة به وبهويتنا. 
*
كيف تصفين اللحظات الاخيرة لك مع ابو عمار في المستشفى قبل وفاته؟ 
  
لقد اخبرني الاطباء أن عليك تنشيط ذاكرة ابو عمار ومساعدته على استعادة وعيه بترديد احب واكره الاشياء لديه على مسامعه،أكثر شيء كان يحبه هو القرآن الكريم واكثر شيء كان يكرهه هو شارون ، فأرسلت احد الشباب لإحضار شريط كاسيت بصوت المقرئ عبد الباسط عبد الصمد وقمت بتشغيل الصوت بجانب رأس ابو عمار بصوت مرتفع وكان الصوت يملأ ارجاء غرفة العناية المركزة وكان بها بعض الضباط الفرنسيين كونه مستشفى عسكري وكنت اجلس بجانبه لاخر لحظة واخاطبه اقول له"يجب ان تنهض وتواجه شارون"..وفي هذه اللحظات كانت الصحف والفضائيات تتحدث عن ان زوجة عرفات تتفاوض على أمواله في المستشفى ، لقد تعرضت لظلم كبير،ولقد قال لي الاطباء بالمستشفى "نحن لم نشعر بالظلم في حياتنا مثل الظلم الذي نشعر به في هذه اللحظة"لقد كنت اجلس بجانب شهيد ومع ذلك لاخر لحظة كنا نحاول إنقاذ حياته بأقل مايمكن.
*كيف عشت لحظات استشهاد ابو عمار؟ 
ليلة استشهاده الساعة الرابعة فجرا غفوت لدقائق قليلة قبل ان يأتي د.رمزي خوري لمناداتي وتوجهنا الى غرفة العناية المركزية التي يرقد فيها ابوعمار وكان برفقتنا قاضي القضاة الشيخ د.تيسير التميمي ووقفنا نقرأ لأبوعمار اواخر سورة البقرة وكان الشيخ التميمي ينظر الي باستغراب كيف احفظ كل هذه الايات القرآنية رغم ااني كنت مسيحية قبل اسلامي، وحين صعدت الروح الى بارئها كان ابو عمار يبتسم ابتسامة لم اراها في حياتي فسألت الشيخ التميمي وانا مندهشة فقال لي :"هذه ابتسامة الجنة..لا تبكي.. هذه ابتسامة الملائكة".
   
   
مشاهده: 794 | أضاف: GihanFarouk | الترتيب: 5.0/1
مجموع المقالات: 0
dth="100%" cellspacing="1" cellpadding="2" class="commTable">
الاسم *:
Email:
كود *:
بحث
التقويم
أرشيف السجلات

جميع الحقوق محفوظه لموقع مرحب أهل بلادى