السبت, 2020-10-24, 1:35 AM
لقد دخلت بصفتك ضيف | مجموعة "الضيوف"أهلاً بك ضيف | RSS

مرحــــــــــب أهـــــــــــــل بـــــــــــلادى

    :

مدير الموقع

ا/جيهان فاروق موسى
 
إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
طريقة الدخول
الرئيسية » 2011 » أبريل » 10 » صحيفة تكشف للمرة الأولى: قصة الاتصالات السرية بين جمال مبارك والبيت الأبيض لدعم
9:44 PM
صحيفة تكشف للمرة الأولى: قصة الاتصالات السرية بين جمال مبارك والبيت الأبيض لدعم
Share |
صحيفة تكشف للمرة الأولى: قصة الاتصالات السرية بين جمال مبارك والبيت الأبيض لدعم
 
وبدأت التسريبات والتفسيرات والدراسات والأوراق تخرج من مؤسسات المجتمع المدني الأميركي ومن بيوت الخبرة السياسية، كلها تبحث عن أسرار فشل الإدارة الأميركية في تولي جمال مبارك رئاسة مصر وعلى ما يبدو أن ثورة 25 يناير المباغتة المفاجئة ستظل فترة طويلة خاضعة للباحثين والمحللين السياسيين، ربما يصلون إلى حقائق جديدة، حول كيف تقوم الثورة العلنية والتي حددت يوم خروجها بـ 25 يناير والساعة التي ستنطلق فيها.. ورغم ذلك لم تستطع الأجهزة رصدها أو كشفها أو وأدها أو تفكيك مفاصلها، ولكن تعالوا نقرأ ما بين سطور هذه الدراسات، ونفند أوراقها، لنتأكد من تراجع وتقاعس وفشل الأميركان في حصار الثورة وفشل مشروع التوريث.
ظل الرئيس السابق محمد حسني مبارك متيما.. مهووسا.. مؤمنا بضرورة إرضاء الكونغرس الأميركي إلى حد بات ذلك الإرضاء هو عقيدته الرسمية، وكذلك كسب مودة وعطف المخابرات الأميركية، وكان دوما يضرب المثل لأولاده ـ وبالتحديد الوريث جمال مبارك ـ بالملك حسين بن طلال، ملك الأردن، الذي كانت إرادته دوما أميركية، ولذا فلما أراد أن ينحي شقيقه وولى العهد الأمير حسن بن طلال عن حكم البلاد بعد مماته، وافق الأميركان فورا وأعطوه منحة العودة السريعة إلى الأردن، لكي يولي ابنه الملك عبدالله بدلا من عمه، وظل مبارك يؤكد ويرسخ هذا المثل حتى تعاطاه مبارك الابن، وأصبحت غايته الوصول لإيجاد علاقات مع كل ألوان الطيف السياسي في الولايات المتحدة، ولم لا.. فهي الحامية والحصانة القوية لأي عرش ينال رضاها، ولذا فقد كان واضحا حالة الاستهتار بالمحروسة وأبنائها، وحالة التضليل دوما في شأن سكانها.

وغالبا ما كان الاستهزاء هو الحالة الأكثر شيوعا لأبناء الشعب المصري، إلى أن جاءت ثورة 25 يناير وأزاحت هذا الحكم الفاسد، وإن كانت ومازالت عمليات التجريف والتطهير مستمرة لبقايا هذا النظام الذي تسربت خطاياه في كل مفاصل مؤسسات الدولة، وبات يحتاج جهدا كبيرا حتى تعود الحياة إلى طبيعتها، ولكنني أظن أن أبدع ما في هذه الثورة النبيلة، أنها قطعت دابر مشروع التوريث، وكشفت وعرت الوجه القبيح للمخابرات الأميركية، وأكدت أن الأوهام والأكاذيب والتضليل والأساطير المصطنعة عن قدرة هذا الجهاز، كلام فارغ وعار تماما من الصحة، بدليل نجاح الثورة دون معرفة تلك المخابرات شيئا عنها، وسقوط المشروع الكبير للتوريث الذي كانت المخابرات تحضر وتجهز وتهندس له، كما أكدت دراسات مهمة وأوراق التسريبات، وظنوا أنه بات قريبا. ولم لا ترضى المخابرات الأميركية عن جمال مبارك، فهم يرونه أكثر مرونة في المحافظة على اتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية، ويرونه أيضا سيساعد بشكل كبير في توسيع النفوذ الأميركي في الدول العربية.

بداية، كانت أولى رحلات مبارك الابن في 2003 في عهد الرئيس بوش، وراح الرئيس المحتمل يتحسس الطريق إلى البيت الأبيض، ويبني علاقات مباشرة لكي يصل إلى طموحاته، ولذا فقد استعان أولا بنصائح والده واستعان أيضا بالدكتور محمد كمال الذي كان أشبه بالمدرس الخاص جدا للوريث، والذي شغل فيما بعد منصب أمين التدريب والتثقيف في الحزب الوطني، وشكل أول حلقة من حلقات العلاقات السرية بين جمال مبارك والأميركان، وذلك بعدما تولى د.محمد كمال إدارة مركز الدراسات الأميركية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكانت علاقة هذا المركز مباشرة مع السفارة الأميركية التي كانت مسؤولة بشكل كبير عن الدعم المالي والخططي والفكري لهذا المركز، وربما تولدت بعد الزيارة الأولى لجمال مبارك فكرة المركز، ثم فكرة تكوين جمعية جيل المستقبل، وجاءت بعدها فكرة بزوغ رجال الأعمال في حكم البلاد، سواء وزراء أو ركائز مهمة في مجلس الشعب، وظل استقطاب رجال الأعمال طوال الوقت لتولي المناصب الرئيسية في الحزب الوطني، وذلك عن طريق الأمانات في المحافظات كلها، وبالتالي بزغ أحمد عز الذي تقرب كثيرا من جمال مبارك، حتى صار الرجل الأول لعقل وقلب مبارك الابن، وبات المحرك الرسمي، وفتى الشاشة الأول لحل كل معضلات الحزب الوطني، وبات المفكر العام لمشروع التوريث.. وكانت كل هذه الخيارات نتاج تلك الزيارة الأولى التي بدأ بعدها مشروع التوريث رسميا برعاية أميركية.

ثم جاءت الزيارة الثانية في مايو 2006 والتي أراد جمال مبارك فيها تقديم نفسه كخبير اقتصادي، وقالوا إنه سيشارك في ندوة حول أبعاد الأزمة الاقتصادية الدولية وتداعياتها على المنطقة العربية، وذلك في مجلس العلاقات الخارجية.. ويبدو أن هذه الزيارة جعلت الصحافة المصرية تركز بشكل كبير على تحركات الوريث، وتساءل الجميع: كيف أعطى الوريث الحق لنفسه بأن يقوم بمهام لا يستطيع سياسي آخر أن يقوم بها، وإلا اتهم بالخيانة والعمالة لأميركا مثل د.سعدالدين إبراهيم مثلا؟ واعتبر البعض أن هذا تناقض صارخ مع ما هو مسموح به لسياسي، لأنه نجل الرئيس فقط.. وبعدما دب اليأس في قلوب الغالبية، بات مطلب التغيير أو الموافقة الضمنية لتوريث جمال تحت دعاوى «اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش»، و«بدل ما نجيب واحد جعان يسرقنا.. أهو سرق وشبع».. وزادت التسريبات ومحاولات فرض الأمر الواقع بأن يكون الابن الوريث الشرعي للأب مبارك.. وكانت هناك بوارق أمل تنف وترفض هذا التوريث، ليس في القوى الوطنية وحدها، ولكن في القوات المسلحة أيضا، حتى ان أحد الخبراء العسكريين قال في أحد التصريحات الصحافية المهمة إن جمال مبارك، إذا تولى الحكم فسيتم اغتياله فورا.. ويبدو أن هذا التصريح الخطير جعل مبارك الأب يتأكد أن الجيش لن يكون معه.

ويبدو أن مبارك الأب قدم ابنه جمال في المشهد السياسي، ربما تزداد ثقته في نفسه حتى لو كان هذا يكلف الشعب المصري كل مساوئ وخطايا الابن وشلته، وعموما ظلت الشلة الكبرى بقيادة جمال، وسوزان الأم، والعادلي وزير الداخلية، وأحمد عز، والمغربي كرجال تمويل يخططون، بعدما أخذوا كل الوعود والتعهدات من الأميركان ومباركة إسرائيل، بأنهم الأقرب لتولي السلطة وحكم البلاد في مصر.. إلى أن جاءت ثورة 25 يناير وأطاحت بكل الآمال والطموحات.

مشاهده: 355 | أضاف: GihanFarouk | الترتيب: 5.0/1
مجموع المقالات: 0
dth="100%" cellspacing="1" cellpadding="2" class="commTable">
الاسم *:
Email:
كود *:
بحث
التقويم
أرشيف السجلات

جميع الحقوق محفوظه لموقع مرحب أهل بلادى